gggggg
الاخبار

الأغا : رمضان ولى لكن جسر الاخوة لا زال ممدود

 الأغا : رمضان ولى لكن جسر الاخوة لا زال ممدود

رمضان بلون أشد حلكة من سابقه

قضى الفلسطينيون شهر رمضان المبارك هذا العام بلون خاص اشد حلكة من سابقه , حيث صادف قدومه ذكرى الحرب الأخيرة على غزة , عاش الغزيون خلالها 51 يوما  تحت ضربات الاسرائيليين الموجعة , تاركين وراءهم بصمات الألم في داخل كل بيت فلسطيني , فمنهم من قدم الشهداء ومنهم من قدم الجرحى, منهم من دمر منزله وبقي مشردا يعاني لوعة التشرد الى يومنا هذا .

حصار مستمر

وبعد ان مرت الحرب ودفعت غزة ضريبة باهظة مقابل حريتها وكسر الحصار عنها وجدت نفسها تغرق في وحل الحصار اكثر من السابق , حيث يعاني القطاع من إغلاق  معبر مصر بشكل مستمر لأكثر من تسعة أعوام على التوالي والذي يؤدي بدوره الى زيادة معاناة المواطنين  من المرضى وأصحاب الاقامات والطلبة الجامعيين . كما ويعاني القطاع من الاغلاق المستمر لمعبر ايرز من قبل الاسرائيليين الذين يفرضوا قوائم ممنوعات على الشعب الفلسطيني والتي تزيد بشكل دائم كمواد البناء والتي تعتبر خرق واضح  لكافة القوانين والأعراف الدولية.

                                            رمضان بلا عمل ولا رواتب
يأتي كل هذا التضييق على غزة في ظل الأزمة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي القطاع   حيث يعيش حوالي 70% تحت خط الفقر, فقرهم لا يعود لعدم قدرتهم على العمل , انما لانقطاع سبل العمل,  حيث يتخرج الاف الطلبة سنويا من جامعات القطاع ويصطفون على أرصفة البطالة  التي وصلت نسبتها  الـى 50%  ، ناهيك عن الموظفين العاملين في مختلف قطاعات العمل  ولا يتقاضون رواتبهم منذ اكثر من عام كامل والبالغ عددهم حوالي  40 الف موظف, فكل هذا يشكل عبئا جديدا على القطاع ويضاعف من حجم المأساة التي تتكبدها الاسرة الغزية ,  فلا فرص عمل متوفرة لهم ولا رواتب يتقاضاها العاملون نهاية كل شهر  .

ياردم الى التركية تجهز مع الناس  لاستقبال رمضان  

ولأننا نحب هذا الشعب الطيب نحمل همه ونشعر بجوعه ومأساته , ونعلم انه يقضي وقته في قلق لتدبير امره خلال شهر رمضان , سعينا  ان نقف بجانبه لنشد من ازره قبل سطوع شمس اول يوم في رمضان , فاستهدفنا الاسر المستورة في غزة ذات العدد الكبير , والدخل المحدود  فقدمنا لهم القسائم الشرائية ليجلبوا كل احتياجاتهم الاساسية اللازمة لهم , ليعم الخير بيوتهم مع قدوم شهر الخير والبركة , حيث وصلت قيمة القسيمة الشرائية الواحدة مائة وخمسون شيكل  يستلمها كل رب اسرة ليشتري ما ينقصه من طعام وشراب .

طفل بألف رجل

خلال عملية توزيع القسائم وجدنا طفلا يهفو فرحا كما الطير الصغير والبسمة  مرسومة على شفتيه قائلا :"شكرا لكم "  فالتفتنا لأمه بجواره والدموع تنهمر على وجنتيها وتقول :" هذا ابني الصغير عمره سبعة اعوام , ترك المدرسة وبدأ يعمل منذ اكثر من شهر ليجمع المال  ليشتري طعام رمضان , لقد اشترى لنا علبة فول صغيرة وخبئها في دولابه الصغير قبل رمضان ليسعد والده المريض ولا يجعله بحاجة الى أي شيء , شكرا لمن  اسعد قلب ابني وساعده في شراء احتياجاتنا لرمضان خاصة ان ابني لم يتمكن من جمع المال الا القليل حتى اللحظة وقد كان همه الوحيد هو توفير احتياجات رمضان " .

توزيع طرود غذائية

رحمك الله يا امير المؤمنين عندما قلت والله لو ان الفقر رجلا لقتلته  , نعم لقد طالت يد الفقر معظم البيوت الغزية , فهذا الذي يدفعنا ان  نواصل ليلنا بنهارنا لنقدم ما بوسعنا ونخفف من وطأة الفقر عن كاهل ابناءنا  فقمنا بتوزيع  1300 طرد غذائي على الاسر المستورة بالتنسيق مع المؤسسات المحلية العاملة في القطاع من شماله حتى جنوبه , حيث يشتمل كل طرد على عدد من  العناصر الاساسية التي يحتاج اليها كل منزل فلسطيني في قطاع غزة .

مشروع الإفطارات الجماعية

ولأننا اخوة كالبيان المرصوص , اغتنمنا الفرصة لتجمعنا سفرة اخوية واحدة , فنظمنا افطار جماعي  لفئة المهمشين واصحاب البيوت المدمرة في منطقة جحر الديك وسط  القطاع  , وافطار جماعي اخر مستهدفا فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة غزة , حيث حضر مائدتنا الرمضانية حوالي  170 مستفيد .

وللأيتام حق علينا

من اجل أبناء شهداء غزة الذين قدموا ارواحهم رخيصة فداء للوطن , ولرسم البسمة على وجوه الايتام في غزة , ولأننا لم تنسى  من هم بأمس الحاجة الى لمسة حانية تهدهد من لوعة اليتم التي كتبها لهم القدر,  قامت الجمعية باستهداف 270 يتيم من فئتي الذكور والاناث من سن 5 - 12 سنة فقدمت لهم كسوة العيد , فعادو الى بيوتهم فرحين بكسوتهم  الجديدة ,  داعين بالتوفيق لكل من ساهم بتقديم المساعدة لهم .

توزيع مساعدات نقدية

ونظرا لازمة الرواتب الراهنة التي يعاني منها العاملون في غزة  , فقد ساهمت الجمعية في تقديم مساعدات نقدية للموظفين الذين لا يتقاضوا رواتب عدد 50 موظف وذلك لتمكينهم من توفير المستلزمات الضرورية لهم ولعوائلهم  .

توزيع كفالات نقدية على الاسر المكفولة

كما وعمل فريق جمعية ياردم الي التركية كخلية نحل , كل له دوره من اجل توزيع كفالات نقدية على الاسر المكفولة لديها قبل العيد  وفي ايام محدودة , حيث وزعت الجمعية  عدد 3084 دفعة على الاسر المستورة في مناطق متفرقة في القطاع .

شكر وتقدير

وقالت السيدة ن. ع. احدى المستفيدات من الكفالة خلال عملية التوزيع : " شكرا لكل من ساهم في خدمة عائلتنا , والله كنت انتظر الرسالة من جمعيتكم  لأستلم الكفالة ولأشتري احتياجات العيد لأطفالي , لقد تركتهم يبكون لأنني لا استطيع توفير أي من الاحتياجات اللازمة لهم , شكرا لتركيا , شكرا للشعب التركي على كرم عطاءه  " .

سنبقى بقاء الشجر

وبعد انقضاء شهر رمضان المبارك ستبقى جمعيتنا كما عهدناها تلبي احتياجات اهل غزة , وسيبقى جسر الاخوة ممدودا بميثاق غليظ بيننا وبين تركيا , كيف لا وهي من قالت  اننا باقون هنا بقاء الشجرة ذات الاصل الثابت والفرع الممدود في السماء واننا باقون مع بقاء الاحتلال على ارض غزة "